Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 7, halaman 257

  1. ٤٥ - سورة الجاثية
  2. -منهاج السورة-

ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥) قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٦)﴾.

في هذه الآيات: نَسْبُ المشركين المصائب والموت إلى الدهر، وتنطعهم بإنكار البعث من القبور بعد الموت إلى مشهد الحشر.

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم بسند رجاله رجال الصحيح عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: [كان أهل الجاهلية يقولون: إنما يهلكنا الليل والنهار، وهو الذي يهلكنا ويميتنا ويحيينا، فقال اللَّه في كتابه: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾. قال: فيسبون الدهر، فقال اللَّه ﵎: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار] (١).

وعن مجاهد: (﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ قال: الزمان). قال قتادة: (قال ذلك مشركو العرب: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ إلا العمر). والمقصود: يقولون ما يهلكنا فيفنينا إلا مرّ الليالي والأيام وطول العمر، إنكارًا منهم أن يكون لهم ربٌ يفنيهم ويهلكهم.

وفي الصحيحين عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: [قال اللَّه تعالى: يسُب ابنُ آدم الدهرَ وأنا الدهرُ، بيدي الليل والنهار] (٢).

وفي صحيحِ البخاري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: [لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ، ولا تقولوا: خَيْبَة الدهر، فإن اللَّه هو الدَّهْرُ] (٣).

والآية إخبارٌ عن قول الدَّهرية من الكفار، ومن وافقهم من مشركي العرب في إنكار المعاد، فلقد أنكروا البعث ونسبوا النوازل -ومنها الموت- إلى الدهر.

قال سبحانه في سورة النحل: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٨) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ [النحل: ٣٨ - ٣٩].

فهدَّدهم سبحانه عاقبة ما يحلفون كذبًا وزورًا وافتراء على اللَّه بغير علم.

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 7، ص 257 (SanadKitab #147666, hlm. urut 4388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.