Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 7, halaman 271

  1. ٤٦ - سورة الأحقاف
  2. -منهاج السورة-

وكل هذه الأقوال متقاربة متكاملة مفادها أن الأثارة: هي البقية من العلم الذي ثَبَتَ في كتب الأولين، فطالبهم اللَّه تعالى بإخراج مثل هذه الوثيقة التي تدل على صحة النهج الذي هم عليه، ولذلك ختم الآية بقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾.

توبيخ للمشركين لقبح اختيارهم في عبادتهم من لا يستحيب إذا دعي، ولا يسمع إذا نودي. قال القرطبي: (﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ أي لا أحد أضل وأجهل ﴿مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ وهي الأوثان. ﴿وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ يعني لا يسمعون ولا يفهمون، فأخرجها وهي جماد مخرج ذكور بني آدم، إذ قد مثلتها عبدتها بالملوك والأمراء التي تُخدم).

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾.

أي: وإذا حشر الناس يوم القيامة كان المعبودون من الأصنام والطواغيت والشياطين أعداء الكفار الذين صرفوا لهم العبادة، وتبرؤوا من عبادتهم.

وفي التنزيل نحو ذلك:

١ - قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨١ - ٨٢]. أي: سيخونونهم أحوج ما يكونون إليهم.

٢ - وقال تعالى: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٥].

وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: [إذا كان يوم القيامة أذَّنَ مؤذن: لِيَتَّبعْ كل أمة ما كانت تعبد. فلا يبقى أحد كان يعبد غير اللَّه من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار، حتى إذا لم يَبْقَ إلا مَنْ كان يَعْبد اللَّه بَرٌّ أو فاجِرٌ وغُبَّراتُ أهْلِ الكتاب، فَيُدْعى اليَهودُ، فيقال لهم: ما كنتم تَعْبدون؟ قالوا: كُنّا نَعْبُدُ عُزيرًا ابنَ اللَّه، فَيُقال لهم: كذبتم ما اتَّخَذَ اللَّهُ من صاحبةٍ ولا وَلَدٍ، فماذا تبغون؟ فقالوا: عَطِشنا رَبَّنا فاسْقِنا، فَيُشارُ ألا تَرِدون! فَيُحْشَرون إلى النار كأنها سرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا فيتساقطون في النار، ثم يُدْعى النَّصارى فيُقال لهم: ما كنتم تَعبدون؟

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 7، ص 271 (SanadKitab #147666, hlm. urut 4402)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.