Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 7, halaman 341

  1. ٤٨ - سورة الفتح
  2. -منهاج السورة-

وعن قتادة: (﴿ويُعزروه﴾ ينصروه ﴿ويوقروه﴾ أمر اللَّه بتسويده وتفخيمه).

وعن عكرمة: (﴿ويعزروه﴾ قال: يقاتلون معه بالسيف). قال ابن جرير: (ومعنى التعزير في هذا الموضع: التقوية بالنصرة والمعونة ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال. فأما التوقير: فهو التعظيم والإجلال والتفخيم).

قلت: التعزير ينصرف هنا إلى تعظيم هديه ﷺ ومتابعته بالنصر والجهاد، والتوقير ينصرف إلى حسن الأدب عند لقائه، وندائه بالرسالة والنبوة لا بالاسم والكُنية -واللَّه تعالى أعلم.

وقوله: ﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ الضمير راجع إلى اللَّه ﷾ بلا خلاف. وفيه تأويلان متكاملان:

التأويل الأول: تسبيحه بالتنزيه له سبحانه من كل قبيح.

التأويل الثانى: هو فعل الصلاة التي فيها التسبيح. ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ أي: غُدْوة وعَشِيًّا. -حكاه القرطبي.

وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾.

أي: إن الذين يبايعونك -يا محمد- بالحديبية، إنما هم ببيعتهم لك يبايعون اللَّه تعالى.

قال ابن جرير: (يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد ﷺ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾ بالحديبية من أصحابك على أن لا يفرّوا عند لقاء العدو، ولا يولُوهم الأدبار ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ يقول: إنما يبايعون ببيعتهم إياك اللَّه، لأن اللَّه ضمن لهم الجنة بوفائهم له بذلك).

قال: (وفي قوله: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ وجهان من التأويل: أحدهما: يد اللَّه فوق أيديهم عند البيعة، لأنهم كانوا يبايعون اللَّه ببيعتهم نبيّه ﷺ، والآخر: قوة اللَّه فوق قوتهم في نُصرة رسوله ﷺ، لأنهم إنما بايعوا رسول اللَّه ﷺ على نُصرته على العدو).

وقال الحافظ ابن كثير: (قال ﷿ لرسوله ﷺ تشريفًا له وتعظيمًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ كقوله جل وعلا: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]. ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: هو حاضر معهم يَسْمع أقوالهم ويرى مكانهم ويعلم ضمائرهم وظواهرهم، فهو تعالى هو المبايع بواسطة رسول اللَّه ﷺ، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 7، ص 341 (SanadKitab #147666, hlm. urut 4472)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.