Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 7, halaman 348

  1. ٤٨ - سورة الفتح
  2. -منهاج السورة-

فلما بَلَّحُوا عليَّ جِئتكم بأهلي وولدي ومَنْ أطاعني؟ قالوا: بلى، قال: فإنَّ هذا قد عَرَضَ لكم خُطّةَ رُشْدٍ، اقْبلوها ودعوني آتِه، قالوا: ائْتِه، فأتاه فَجَعَل يُكَلِّمُ النبي ﷺ فقال النبي ﷺ نحوًا مِنْ قَولهِ لِبُدَيل، فقال عُروةُ عند ذلك: أيْ محمد، أرأيتَ إن اسْتَأْصَلْتَ أمر قومِكَ، هلْ سمعتَ بأحَدٍ من العرب اجتاحَ أهلَهُ قبلكَ؟ وإن تكُن الأخرى، فإني واللَّه لأرى وجوهًا، وإني لأرى أشوابًا من الناس خلِيقًا أن يَفِرُّوا ويَدَعوك. فقال له أبو بكر ﵁: امْصُصْ بَظْرَ اللاتِ، أنَحْنُ نَفِرُّ عنه ونَدَعَهُ؟ فقال: مَنْ ذا؟ قالوا: أبو بكر، قال: أما والذي نفسي بيدِه لوْلا يَدٌ كانت لك عندي لمْ أَجْزِكَ بها لأجبتُّكَ، قال: وجَعَلَ يُكَلِّمُ النبي ﷺ فَكُلَّما تَكلَّمَ كَلِمَةً أخذَ بلحيَتِه والمغيرة بنُ شعبة قائمٌ على رأس النبي ﷺ ومَعَهُ السَّيْفُ وعليه المِغْفَر. فكلّما أهوى عروةُ بيده إلى لحيةِ النبي ﷺ ضرَبَ يده بِنَعْل السَّيف وقال له: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رسول اللَّه ﷺ، فرفع عُرْوَةُ رأسَهُ فقال: مَنْ هذا؟ قال: المغيرة بن شُعْبَةَ، فقال: أيْ غُدَرُ، ألَسْتُ أسْعَى في غَدْرَتِكَ؟ وكان المغيرةُ صَحِبَ قَوْمًا في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم، فقال النبي ﷺ: أمَّا الإسلامَ فأقْبَلُ، وأما المالَ فلستُ منه في شيءٍ. ثم إنَّ عُرْوةَ جعلَ يَرْمُقُ أصحابَ النبي ﷺ بِعَيْنَيهِ قال: فواللَّه ما تَنَخَّمَ رسولُ اللَّه ﷺ نُخامَةً إلا وقعت في كفِّ رجُلٍ منهم فدلكَ بها وَجْهَهُ وجِلْدَه، وإذا أمَرَهُم ابْتَدَرُوا أمْرَهُ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضُوئه، وإذا تكَلّموا خَفَضُوا أصواتَهم عندُه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تعظيمًا له. فرجَعَ عروةُ إلى أصحابِه فقال: أي قَوْمِ، واللَّه لقدْ وَفَدْتُ على الملوكِ وَوَفَدْتُ على قيصرَ وكِسْرى والنَّجاشي، واللَّه إنْ رأيتُ ملكًا قطُ يُعَظِّمُهُ أصحابُه ما يُعَظِّمُ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُحَمَّدًا، واللَّه إنْ يتنَخَّم نُخامةً إلا وقعتْ في كفّ رجلٍ منهم فَدَلكَ بها وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وإذا أَمَرَهُمْ ابتدروا أمْرَهُ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تَكَلَّموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدُّون النَّظر إليه تعظيمًا له، وإنَّه قد عَرَضَ عليكم خُطَّة رُشْدٍ فاقبلوها، فقال رجل من بني كنانة: دعوني آتِه، فقالوا: ائْتِه، فلما أشرفَ على النبي ﷺ وأصحابه قال رسول اللَّه ﷺ: هذا فلانٌ وهوَ مِنْ قومٌ يُعَظِّمُونَ البُدْنَ فابعثوها له. فبعثَت لهُ، واستقبَلَهُ الناسُ يُلَبُّون، فلما رأى ذلك قال: سبحان اللَّه، ما ينبغي لهؤلاء أن يُصدوا عن البيت، فما رجَعَ إلى أصحابِه قال: رأيتُ البُدنَ قَدْ قُلِّدَتْ وأُشْعِرَت، فما أرى أن يُصَدُّوا عن البيت، فقام رجُلٌ منهم يقال له: مِكْرَزُ بنُ حَفْصٍ، فقال: دعوني آتِه، فقالوا: ائْتِه، فلما أشرفَ عليهم قال النبي ﷺ: هذا مِكْرَزٌ وهو رجلٌ فاجِرٌ، فجعل يكلِّم النبي ﷺ فبينما هو

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 7، ص 348 (SanadKitab #147666, hlm. urut 4479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.