Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 7, halaman 434

  1. ٥١ - سورة الذاريات
  2. -منهاج السورة-

وقوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ فيه تأويلان حسب وقوع ﴿مَا﴾ من الإعراب:

التأويل الأول: ﴿مَا﴾ نافية. فالتقدير: كانوا قليلًا من الليل لا يهجعونه (١). قال ابن عباس: (لم تكن تمضي عليهم ليلةٌ إلا يأخذون منها ولو شيئًا). وقال مطرِّف ابن عبد اللَّه: (قَلَّ ليلةٌ تأتي عليهم لا يُصَلّون فيها للَّه ﷿، إمّا من أَوَّلها وإمّا من أوسَطِها). وقال مجاهد: (قَلَّ ما يَرقُدون ليلة إلى الصباح لا يتهجّدون). وقال قتادة عن أنس بن مالك: (﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ قال: يتيقظون يصلون ما بين هاتين الصلاتين، ما بين المغرب والعشاء). وفي لفظ: (كانوا يصلون في ما بين المغرب والعشاء) - ذكره الترمذي. وقال أبو جعفر الباقر: (كانوا لا ينامون حتى يُصَلّون العتمة).

التأويل الثاني: ﴿مَا﴾ مصدرية. والتقدير: كانوا قليلًا من الليل هجوعهم ونومهم. قال الحسن البصري: (كابدوا قيام الليل، فلا ينامون من الليل إلا أقلّه، ونشِطوا فمَدّوا إلى السَّحر، حتى كان الاستغفار بِسَحَر).

قلت: وكلا التأويلين سالك منسجم مع مفهوم قيام الليل، فإن خير القيام هو بعد نوم النصف الأول من الليل، ثم يستيقظ الثلث وينام السدس، فهو نوم قليل لِتَقَطُّعهِ، كما قال تعالى في وصف المؤمنين: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [السجدة: ١٦].

ومن كنوز صحيح السنة في ذلك أحاديث:

الحديث الأول: أخرج البخاري عن عبد اللَّه بن عمرو، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: [أحبُّ الصلاةِ إلى اللَّهِ صلاةُ داودَ ﵇، وأحَبُّ الصيام إلى اللَّه صيامُ داودَ، وكان ينامُ نِصْفَ الليل، ويقومُ ثُلثه، وينام سُدسه، ويصوم يومًا ويُفطر يومًا] (٢).

الحديث الثاني: أخرج البخاري في الصحيح عن حفصة، عن رسول اللَّه ﷺ قال: [نِعْمَ الرَّجُل عَبْدُ اللَّه لو كان يُصَلّي من الليل. فكان بَعْدُ لا ينام من الليل إلا قليلًا] (٣).

الحديث الثالث: أخرج الترمذي وابن ماجة بسند حسن عن عبد اللَّه بن سلام قال: [لما قدِمَ رسولُ اللَّه ﷺ المدينة انجفَلَ الناسُ إليه، فكنتُ فيمن انجفلَ، فلما رأيتُ

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 7، ص 434 (SanadKitab #147666, hlm. urut 4565)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.