Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 7, halaman 594

  1. ٥٧ - سورة الحديد
  2. -منهاج السورة-

يُرْفَعُ إليه عَمَلُ الليل قبل عملِ النهار، وعملُ النهارِ قَبْلَ عَمَلِ الليل، حجابه النور، لو كشَفَهُ لأحرقت سبحاتُ وجهه ما انتهى إليه بصره من خَلْقِه] (١).

وقوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾. أي: بصفاته: بسمعه وبصره وعلمه. ويؤكد ذلك آخر الآية: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ففيه تفسير صفة المعية. قال ابن كثير: (أي: رقيبٌ عليكم، شهيدٌ على أعمالكم حيث أنتم، وأين كنتُم، من برّ أو بحر، في ليلٍ أو نَهار، في البيوت أو القِفار، الجميعُ في علمه على السَّواء، وتحت بصره وسَمْعِه، فيَسْمَعُ كلامَكُم، ويرى مكانكم، ويعلم سرَّكم ونجواكم، كما قال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [هود: ٥]. وقال: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرعد: ١٠]. فلا إله غيره ولا ربَّ سواه).

وفي التنزيل نحو ذلك:

١ - قال تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]. معية الرعاية والنصر والتأييد.

٢ - وقال تعالى: ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ [الشعراء: ١٥]. معية العلم والاطلاع.

٣ - وقال تعالى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦]. معية صفتي السمع والبصر.

٤ - وقال تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]. قال الإمام البغوي الشافعي: (أي إلا هو رابعهم بالعلم).

وفي صحيح مسلم من حديث عمر -لما سأل جبريل النبي ﷺ عن الإحسان- قال: [أن تعبد اللَّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك] (٢).

وقوله تعالى: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾. تأكيد لما سبق، فله سبحانه سلطان السماوات والأرض وما فيهن، وأمره تعالى نافذ بهن، وإليه مصير أمور جميع خلقه، وإليه مآلهم وحسابهم وثوابهم وعقابهم.

وقوله: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾. أي: يدخل هذا في هذا، ويطيل

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 7، ص 594 (SanadKitab #147666, hlm. urut 4725)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.