بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١. قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.
في هذه الآية: سماعُ اللَّه تعالى قصة المجادلة وشكواها إلى النبي ﷺ من فوق سبع سماوات، واللَّه هو السميع البصير.
أخرج الإمام أحمد في المسند، والنسائي في "التفسير"، بسند على شرط مسلم، عن عروة، عن عائشة قالت: [الحمد للَّه الذي وَسِعَ سَمْعُهُ الأصوات، لقد جاءت المجادِلةُ إلى النبي ﷺ تُكَلِّمُه وأنا في ناحيةِ البيتِ، ما أسمع ما تقولُ، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا. . .﴾. . . إلى آخر الآية] (١).
واختلف المفسرون في اسم المرأة من الأنصار -المجادِلة رسول اللَّه ﷺ ونسبها. قيل: هي خولة بنت ثعلبة. وقيل: هي خويلة بنت خويلد. وقيل: هي خويلة بنت الصامت. وقيل غير ذلك.
قلت: ولا يهمّ الاسم (٢)، وإنما يهمّ العلم المنبثق عن تلك المجادَلة. قال ابن جرير: (وكانت مجادلتها رسول اللَّه ﷺ في زوجها، وزوجها أوس بن الصامت، مراجعتها إياه في أمره، وما كان من قوله لها: أنت عليّ كظهر أمي، ومحاورتها إياه في ذلك).