Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 7, halaman 664

  1. ٥٩ - سورة الحشر
  2. -منهاج السورة-

رجلًا مقبلًا من المدينةِ، فسألوهُ عنه، فقال: رأيتهُ داخلًا المدينة. فأقبل أصحابُ رسول اللَّه ﷺ حتى انتهوا إليهِ ﷺ، فأخبرهم الخبرَ، بما كانت اليهود أرادت من الغَدْرِ به، وأمر رسول اللَّه ﷺ بالتهيؤِ لحربهم، والسير إليهم) (١).

فهذه السلسلة من الأعمال العدوانية التي كانت تشير لسوء العلاقة ونبذ العهد من جانب بني النضير مع المسلمين، والتي ختمت بمحاولتي اغتيال للنبي ﷺ، كانت سببًا مباشرًا في حصارهم وإجلائهم.

وكانت غزوة بني النضير في ربيع الأول سنة أربع من الهجرة. وذكر ابن سعد والواقدي دون إسنادٍ أن النبي ﷺ بعث محمد بن مسلمة إلى بني النضير يقول لهم: (اخرجوا من المدينةِ ولا تساكنوني بها، وقد أجَّلْتكم عشرًا، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه).

فاستعدوا للخروج والرحيل إذ لم يجدوا مناصًا منه، وهموا بذلكَ لولا أن عبد اللَّه ابن أبي بن سلول المنافق حرَّضهم مع بعض المنافقين من أصحابه على التمرّد وعدم الخروج، ووعدهم وعودًا كاذبة بالنصر والعون، فأعلنوا تمردهم وتحصنوا بحصونهم.

قال ابن إسحاق: (وقد كان رهط من بني عَوف بن الخزِرج، منهم عدو اللَّه عبد اللَّه ابن أبيّ بن سلول ووديعة ومالك بن أبي قَوقل، وسُوَيد وداعس، قد بعثوا إلى بني النضير: أن اثبتوا، وتمنَّعوا فإنا لن نُسْلِمكم، وإن قُوتِلْتُمْ قاتلنا معكم، وإن أُخرجتم خرجنا معكم).

وهنا شَعَرَ اليهود بالأمن ورجعت إليهم ثِقَتُهم، واختاروا المناوأةَ والتحدي، وأعلق رئيسهم حيي بن أخطب التمرد، إذ بعث إلى رسول اللَّه ﷺ يقول: (إنا لا نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك).

فاشتاط المسلمون غضبًا لهذا التحدّي السافر، ونفوسهم ما زالت جريحة من ألم بئر معونة، وقد رأوا تكالب العرب عليهم من كل جانب، وتآمر الأعراب لاغتيالهم أفرادًا وجماعات، وها هي يهود تقدم على محاولة دنيئة لقتل النبي ﷺ، ثم تعلنُ التمرد والكبر، فما كان أمامهم إلا خوض الملحمة مهما كانت النتائج.

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 7، ص 664 (SanadKitab #147666, hlm. urut 4795)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.