Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 8, halaman 45

  1. ٦٢ - سورة الجمعة
  2. -منهاح السورة-

وقوله: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. العزيز: الغالب القاهر، والعِزَّة: الغَلَبة. والحكيم: العالم وصاحب الحكمة والمتقن للأمور. وفي التنزيل: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨].

وفي الصحيحين عن ابن عباس: أن نبي اللَّه ﷺ كان يدعو عند الكرب: [لا إله إلا اللَّه الحليم الحكيم، لا إله إلا اللَّه ربُّ العرش العظيم. لا إله إلا اللَّه ربُّ السماوات والأرض ورب العرش الكريم] (١).

وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾. قال ابن عباس: (الأميّون العرب كلهم، من كتب منهم ومن لم يكتب، لأنهم لم يكونوا أهل كتاب). وقيل: الأميّون الذين لا يكتبون. وكذلك كانت قريش. وقوله: ﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ يعني محمدًا ﷺ. وما من حَيّ من العرب إلا ولرسول اللَّه ﷺ فيهم قرابة وقد وَلدوُه. قال ابن إسحاق: (إلا حيّ تَغْلِب، فإن اللَّه تعالى طَهَّر نبيّه ﷺ منهم لِنَصْرانِيَّتهم، فلم يجعل لهم عليه ولادة. وكان أميًا لم يقرأ من كتاب ولم يتعلم ﷺ).

قال الماوردي (٦/ ٦): (فإن قيل ما وجه الامتنان بأن بعث نبيًا أميًّا؟ فالجواب عنه من ثلاثة أوجه: أحدها: لموافقته ما تقدمت به بشارة الأنبياء. الثاني: لمشاكلة حاله لأحوالهم، فيكون أقرب إلى موافقتهم. الثالث: لينتفي عنه سوء الظن في تعليمه ما دعا إليه من الكتب التي قرأها والحكم التي تلاها).

وكونه بعث في الأميين -أي العرب- لا ينفي عموم بعثته للعالمين، وإنما يكون وجه الامتنان من اللَّه على قومه أبلغ وأكثر، وهذه الآية مصداق إجابة دعوة إبراهيم ﵇: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٩]. فبعثه اللَّه على حين فترة من الرسل، وطموس في السبل، وقد اشتدت الحاجة إليه.

وقوله: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾. فيه البدء بتزكية النفس لتتحمل لوازم العلم، فإن الإيمان أولًا ثم طلب العلم يكون يعقبه، كما قال بعض السلف: (تعلمنا الإيمان، ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانًا). فقوله: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ يعني القرآن. قال ابن عباس: (﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ أي يجعلهم أزكياء القلوب

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 8، ص 45 (SanadKitab #147666, hlm. urut 4864)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.