Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 8, halaman 159

  1. ٦٨ - سورة القلم
  2. -منهاج السورة-

الصَّالِحِينَ (٥٠) وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٥٢)﴾.

في هذه الآيات: أَمْرُ اللَّه تعالى نبيه ﷺ بالصبر، وكشف محاولات الكفار إصابته ﷺ بالعين والسحر، واتهامه كذلك بالجنون، وهذا الوحي ونبي الحق إنما هما شرف للعالمين.

فقوله: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾. تَخْفِيفٌ عن النبي ﷺ وتسليةٌ له. أي: اصبر يا محمد على أذى قومك لك وتكذيبهم، فإن اللَّه سيحكمُ لك عليهم، وامض في دعوتك، وستكون العاقبة لك وللمؤمنين في الدارين.

وقوله: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾. أي الذي حبسه في بطنه، وهو يونس بن متى ﵊. قال ابن جرير: (﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ فيعاقبك ربك على تركك تبليغ ذلك، كما عاقبه فحبسه في بطنه).

قال قتادة: (﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ يقول: لا تعجل كما عجل، ولا تغضب كما غضب).

وقوله: ﴿إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾. قال ابن عباس: (يقول: مغموم). وقال عطاء: (مكروب). أي قد أثقله الكرب والغَمُّ وكظمه. قال النسفي: (﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مملوء غيظًا، من كظم السقاء إذا ملأه).

وقوله: ﴿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾. أي: لولا أن تداركه اللَّه برحمته واستجاب دعاءه. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾: أي لنبذ من بطن الحوت بالفضاء من الأرض. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ أي: معاتب بزلته. قال ابن عباس: (﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ يقول: وهو مليم). وقال المعتمر عن أبيه عن أبي بكر: (وهو مذنب).

وفي التنزيل نحو ذلك:

١ - قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤)﴾ [الصافات: ١٤٣ - ١٤٤].

٢ - وقال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾ [الأنبياء: ٨٧ - ٨٨].

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 8، ص 159 (SanadKitab #147666, hlm. urut 4978)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.