Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 8, halaman 235

  1. ٧٣ - سورة المزمل
  2. -منهاج السورة-

قلت: والراجح في المعنى: إن -لك يا محمد- في النهار وقتًا لحوائجك وأمور حياتك، فأفرغ الليل واملأ القلب من القرآن والناس نيام.

وقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾.

أي: واذكر ربك يا محمد، وأكثر من ذكره، وانقطع إليه، وتفرغ لعبادته.

والتبتل: الانقطاع إلى عبادة اللَّه ﷿. وفي لغة العرب: بتلت الشيء أي قطعته.

والمقصود: انقطع بعبادتك إلى اللَّه ولا تشرك به غيره.

وعن ابن عباس: (﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ قال: أخلص له إخلاصًا). وقال مجاهد: (أخلص إليه المسألة والدعاء). وقال الحسن: (بَتِّل نفسك واجتهد).

وقال قتادة: (أخلص له العبادة والدعوة). وقال ابن زيد: (أي تفرّغ لعبادته).

وفي التنزيل نحو ذلك: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧ - ٨].

وفي المسند وجامع الترمذي بإسناد صحيح عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: [إنَّ اللَّه تعالى يقول: يا ابنَ آدم تفرَّغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسُدَّ فقرك، وإن لا تفعل ملأت يديك شغلًا ولم أسُدَّ فقرك] (١).

وقوله تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾.

أي: هو رب المشارق والمغارب المتفرد بالملك والجبروت فلا يستحق العبادة غيره، فأفرده بالتعظيم والتأليه والتوكل. قال القرطبي: (﴿فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ أي قائمًا بأمورك. وقيل: كفيلًا بما وعدك).

وفي التنزيل نحو ذلك:

١ - قال تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣].

٢ - وقال تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥].

وقد كان من دعائه ﷺ: [اللهم لك أسلمت، وبك آمنتُ، وعليك توكَّلتُ، وإليك أنَبْتُ، وبكَ خاصمتُ، اللهم إني أعوذُ بعزتك، لا إله إلا أنت، أن تُضِلَّني،

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 8، ص 235 (SanadKitab #147666, hlm. urut 5054)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.