Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 8, halaman 319

  1. ٧٨ - سورة النبأ
  2. -منهاج السورة-

فقوله تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾. المفاز من الفوز: وهو النجاة والظَّفر بالخير. والمفازة: واحدة المفاوِز، وهي الفلاة إذا قلّ ماؤها. قال الأصمعي: (سُمِّيت بذلكَ تفاؤلًا بالسلامةِ والفوز).

وعن مجاهد: (﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ قال: فازوا بأن نجوا من النار). وقال قتادة: (أي واللَّه مفازًا من النار إلى الجنة، ومن عذاب اللَّه إلى رحمته).

وعن ابن عباس: (﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ قال: مُتَنَزَّهًا). قلت: ولا تعارض بين القولين، فإن الفوز بالنجاة من العذاب إلى رضوان اللَّه ورحمته هو غاية المتعة والتنزّه.

وقوله تعالى: ﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾. قال ابن جرير: (الحدائق ترجمة وبيان عن المفاز).

والحدائق: جمع حديقة، وهي البستان المحوَّط عليه. والأعناب: جمع عنب، أي كروم أعناب. والمعنى: إن المتقين يوم القيامة يتنزهون في حدائق الجنان، وكروم الأعناب، وهم في غاية المتعة والسرور، والأمن والراحة والحُبور.

وقوله تعالى: ﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾. الكواعب: النواهد. جمع كاعِب. والأتراب: الأقران في السن، جمع تِرْب.

قال ابن زيد: (الكواعب: التي قد نهدت وكعّبَ ثديها). والمقصود: وحورًا نواهد، أي: ثديهن نواهد لم يتدلَّين لأنهن أبكار عُرُب أتراب، أي في سِنِّ واحدة. قال القاسمي: (﴿وَكَوَاعِبَ﴾ أي بنات فلكت ثديّهن، أي استدارت مع ارتفاع يسير ﴿أَتْرَابًا﴾ أي متساويات في السن).

وقوله تعالى: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾. قال ابن عباس: (مملوءة متتابعة). وقال عكرمة: (صافية). وقال الحسن: (مُترعة مملوءة). وفي لغة العرب يقال: أَدْهَقْتُ الكأس: أي ملأتها، وكأسٌ دِهاق أي ممتلئة. والمقصود: وَيُقَدَّمُ لهؤلاء الأبرار المتقين في الجنة كأس ملأى من خمرٍ لذة للشاربين، ليجتمع عليهم بذلكَ جمال الحدائق والكواعب ولذة الشراب.

وقوله تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا﴾. اللغو: الباطل. قال القرطبي: (هو ما يُلغى من الكلام ويُطَّرَح. قال: وذلك أن أهل الجنة إذا شربوا لم تتغير عقولهم، ولم يتكلموا بلغو، بخلاف أهل الدنيا). و ﴿كِذَّابًا﴾ أي مكاذبة. أي لا يُكَذّب بعضهم بعضًا ولا يسمعون كذبًا. قال بعض العلماء: (اللغو والتكذيب مما تألم له أنفس الصادقين، بل هو من أشد الأذى لقلوبهم. فأرادَ اللَّه إزاحة ذلكَ عنهم).

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 8، ص 319 (SanadKitab #147666, hlm. urut 5138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.