Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 8, halaman 321

  1. ٧٨ - سورة النبأ
  2. -منهاج السورة-

٢ - وقال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥].

وفي الصحيحين والمسند من حديث أبي هريرة مرفوعًا: [يجمع اللَّه ﷿ الأولين والآخرين في صعيد واحد، يُسْمِعُهم الداعي وينفذُهم البصر] الحديث (١).

وقوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ﴾. يومَ: نصب على الظرفية، والتقدير: يوم لا يملكون منه خطابًا يوم يقوم الروح. والروح: جبريل عند الجمهور، ويؤيده قوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣]. وهناك أقوال غريبة عجيبة عند المفسرين في تفسير الروح لا دليل عليها. قلت: وإنما خصّه اللَّه سبحانهُ بالإفراد بالذكر من بين سائر الملائكة لشرفه فيهم.

والمقصود: يقف جبريل ﵇ والملائكة الكرام في ذلكَ المشهد المهيب مصطفين صامتين لا يتكلمون.

وقوله: ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾. أي: إلا من أذن له الرحمن بالشفاعة.

أو لا يتكلمون إلا في حق من أذن له الرحمن، وكان ذلكَ الشخص ممن قال صوابًا في الدنيا: أي شهد بالتوحيد. فالضمير في ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ﴾ يرجع إلى الملائكة. وقيل: بل هو أعم، فلا يتكلم أحد يومئذ إلا بإذنه.

فعن ابن عباس: (﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ يقول: إلا من أذن له الرب بشهادة أن لا إله إلا اللَّه، وهي منتهى الصواب). وقال مجاهد: (﴿وَقَالَ صَوَابًا﴾ قال حقًا في الدنيا، وعمل به). وقال أبو صالح: (قال: لا إله إلا اللَّه).

وفي التنزيل نحو ذلك:

١ - قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥].

٢ - وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [هود: ١٠٥].

قال الزمخشري: (﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ هما شريطتان: أن يكون المتكلم منهم مأذونًا لهُ في الكلام، وأن يتكلم بالصواب، فلا يشفع لغير مرتضى، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨]).

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا: [يُضْرَبُ الصراط بين ظَهْرانَي

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 8، ص 321 (SanadKitab #147666, hlm. urut 5140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.