Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 8, halaman 343

  1. ٨٠ - سورة عبس
  2. -منهاج السورة-

بالوحي بين اللَّه ورسوله، من السفارة، وهي السعي بين القوم. وعن مجاهد: (﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قال كَتَبَة). وقال ابن زيد: (السفرة الذين يحصون الأعمال). والمعنى الأول أنسب، فهم الملائكة يسفرون بين اللَّه ورسوله بالوحي، واختاره ابن جرير.

وقوله تعالى: ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾. قال ابن عباس: (يعني الملائكة). والبررة: جمع بارّ، والمقصود: ملائكة كرام على ربهم، أتقياء مطيعون لربهم، صادقون في إيمانهم.

وفي الصحيحين والمسند من حديث عائشة، عن النبي ﷺ قال: [مَثَلُ الذي يَقْرأ القرآنَ وهو حافِظٌ له مع السَّفرة الكرامِ البَرَرَة، ومَثَلُ الذي يَقْرَأُ القرآن وهوَ يتعاهَدُهُ وهو عليه شديدٌ فلهُ أجران] (١).

١٧ - ٣٢. قوله تعالى: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (٢٣) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٢)﴾.

في هذه الآيات: تَعَجُّبٌ من كفر الإنسان مع إحسان اللَّه إليه، وقد خلقه وأعطاه وأماته وأقبره ثم سيقف بين يديه، وقد ضيع العمر وتجاهل النعم الجليلة التي لا تحصى من الطعام والماء والنبات والفواكه والثمار والحدائق له ولأنعامه التي سخّرها إليه.

فقوله تعالى: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾. قال سفيان: (بلغني أنه الكافر). قال ابن جرير: (يقول تعالى ذكره: لعن الإنسان الكافر ما أكفره! . وفي قوله ﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ وجهان: أحدهما: التعجب من كفره، مع إحسان اللَّه إليه، وأياديه عنده. والآخر: ما الذي أكفره، أي: أيُّ شيء أكفره؟ ).

وقوله تعالى: ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾.

بيانٌ لحقارة الشيء الذي خلقه اللَّه منه، ثم هو يتكبر ويتعظم عن طاعة ربه والإقرار بتوحيده والرجوع إليه يوم المعاد.

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 8، ص 343 (SanadKitab #147666, hlm. urut 5162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.