Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 8, halaman 354

  1. ٨١ - سورة التكوير
  2. -منهاج السورة-

(يقول: لا راعي لها). وقال الحسن: (سَيَّبَها أهلها فلم تُصَرّ، ولم تُحْلَب. ولم يكن في الدنيا مال أعجب إليهم منها).

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ أي: بعثت حتى يقتص بعضها من بعض. وقيل: حشرها موتها. قال ابن عباس: (حشر البهائم: موتها، وحشر كل شيء: الموت، غير الجن والإنس، فإنهما يوقفان يوم القيامة). وقال قتادة: (إن هذه الخلائق موافية يوم القيامة، فيقضي اللَّه فيها ما شاء).

قلت: ولا تعارض بين المعنيين، فإن البهائم تحشر أولًا أمام الخلق يوم القيامة، حتى إذا اقتص بعضها من بعض قضى اللَّه عليها الموت فقال: كوني ترابًا، وعند ذلك يقول الكافر: ﴿يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾.

ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: [لتؤدّن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء] (١).

وله شاهد عند الإمام أحمد عنه مرفوعًا بلفظ: [يقتصّ الخلق بعضهم من بعض، حتى الجماء من القرناء، وحتى الذرة من الذرة] (٢).

ومن طريق أبي حجيرة عنه مرفوعًا بلفظ: [ألا والذي نفسي بيده، ليختصمن كل شيء يوم القيامة، حتى الشاتان فيما انتطحتا] (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾. أي: أوقدت فصارت نارًا تضطرم. قال مجاهد: (﴿سُجِّرَتْ﴾: أوقِدَت). وقال الضحاك: (فُجِّرت). وقيل: غاض ماؤها، وقيل: فاضت. قلت: والراجح الأول، فإنه في لغة العرب: سَجَر التنّورَ أحماه، والسَّجُور: ما يُسْجَرُ به التَّنُّور. ومنه قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]. والمقصود: يوقد اللَّه هذه البحار بالنار قبيل قيام الساعة فيفجرها تفجيرًا، كما قال جلت عظمته في سورة الانفطار: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. أي: قرنت النفوس بأمثالها. فيقرن الرجل

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 8، ص 354 (SanadKitab #147666, hlm. urut 5173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.