الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن نافع، عن ابن عمر: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: [﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: لعظمة الرحمن ﷿ يوم القيامة، حتى إنَّ العرقَ لَيُلْجِمُ الرجالَ إلى أنصاف آذانهم] (١).
الحديث الثالث: أخرج البخاري عن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: [يَعْرَقُ الناس يوم القيامة حتى يذهبَ عَرَقُهُم في الأرض سبعين ذراعًا، ويُلجمهم حتى يَبْلغ آذانهم] (٢).
وله شاهد في صحيح مسلم من حديث المقداد قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: [إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد، حتى تكونَ قِيدَ مَيلٍ أو مَيلين. قال: فتصهرهم الشمس، فيكونون في العرقِ كقَدْرِ أعمالهم، وفي رواية: (فيكون الناس على قَدْر أعمالهم في العرق). فمنهم من يكون إلى كَعْبَيْهِ، ومنهم من يكون إلى رُكبَتَيْهِ، ومِنْهُم من يكونُ إلى حَقْوَيْهِ، ومنهم من يُلْجِمُهُ العَرَقُ إلجامًا. قال: وأشار رسول اللَّه ﷺ بيده إلى فيه] (٣).
الحديث الرابع: أخرج أبو داود بسند صحيح عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة: بأي شيء كان يفتتح رسول اللَّه ﷺ قيام الليل؟ فقالت: [لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قَبْلَكَ، كان إذا قام كبَّر عَشْرًا، وحمد اللَّه عشرًا، وسَبَّحَ عشرًا، وهَلَّلَ عشرًا، واستغفر عشرًا، وقال: "اللهم اغفِر لي، واهْدني، وارزقني، وعافني" ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة] (٤).
٧ - ١٧. قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ