Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 8, halaman 426

  1. ٨٨ - سورة الغاشية
  2. -منهاج السورة-

بمعنى قد، والتقدير: قد جاءك يا محمد حديث الغاشية، أي القيامة. وسميت بذلك لأنها تغشى الخلائق بأهوالها وأفزاعها وتَعُمُّهم.

وقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾. قال قتادة: (أي ذليلة). وقال ابن عباس: (تنخشعُ ولا ينفعها عملُها). والمراد بالوجوه أصحاب الوجوه، قال يحيى بن سلام: (وجوه الكفار كلهم). والخشوع: الخضوع والتذلل.

والمقصود: وجوه الكفار يومئذ في الموقف ذليلة منكّسة من هول ما تراه وما هي قادمة عليه.

وقوله تعالى: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾. أي كانوا في الدنيا في تعب ونصب في العمل والعبادة، لكنهم على منهاج فاسد ودين باطل، فخسروا التجارة وباؤوا بغضب اللَّه. و ﴿نَاصِبَةٌ﴾ أي تَعِبَةٌ. من نَصِب ينصَب نصَبًا: إذا تَعب.

قال البخاري: (وقال ابن عباس: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾: النصارى).

وقال عكرمة: (﴿عَامِلَةٌ﴾ في الدنيا بالمعاصي، ﴿نَاصِبَةٌ﴾ في النار بالعذاب والأغلال).

وقال الضحاك عن ابن عباس: (هم الذين أنصبوا أنفسهم في الدنيا على معصية اللَّه ﷿، وعلى الكفر، مثل عبدة الأوثان، وكفار أهل الكتاب مثل الرهبان وغيرهم، لا يقبل اللَّه جل ثناؤه منهم إلا ما كان خالصًا له).

وقال الحافظ أبو بكر البَرْقانيُّ: حَدَّثنا إبراهيم بن محمد المُزَكى، حَدَّثنا محمد بن إسحاق السراج، حَدَّثنا هارون بن عبد اللَّه، حَدّثنا سَيَّار، حَدَّثنا جعفر قال: سَمِعتُ أبا عِمران الجَوْني يقول: (مَرَّ عُمَر بن الخطاب ﵁ بدير راهب، قال: فناداه: يا راهبُ! يا راهبُ! فأشرَفَ، قال: فجعل عمر يَنظُرُ إليه ويبكي. فقيل له: يا أمير المؤمنينَ، ما يُبكيك من هذا؟ قال: ذكرتُ قول اللَّه ﷿ في كتابه: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾، فذاك الذي أبكاني).

وقوله تعالى: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾. قال ابن عباس: (أي: حارّة شديدة الحرّ).

والمقصود: يصيبها صِلاؤها وحرّها، فقد أوقدت وأحميت المدة الطويلة.

وقوله تعالى: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾. قال ابن عباس ومجاهد: (أي: قد انتهى حَرُّها وغَليَانُها).

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 8، ص 426 (SanadKitab #147666, hlm. urut 5245)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.