Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 8, halaman 461

  1. ٩١ - سورة الشمس
  2. -منهاج السورة-

قال القاسمي: (﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا﴾ أظهر الشمس. وذلك عند انتفاخ النهار وانبساطه. لأن الشمس تنجلي في ذلك الوقت تمام الانجلاء). قلت: وهذه الأقسام كلها في تعظيم النور والضياء ليلتفت الإنسان إلى قيمة هذه النعمة الجليلة وآثارها في الإيمان والعلم، والنور والهداية في القلب، وإشراقة النفس.

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾. قَسَمٌ من اللَّه بالليل إذا يغشى الشمسَ حين تغيبُ فتظلمُ آلافاق. قال القرطبي: (﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ أي يغشى الشمس، فيذهب بضوئها عند سقوطها، قاله مجاهد وغيره. وقيل: يغشى الدنيا بالظُّلَم، فتُظلم الآفاق. فالكناية ترجع إلى غير مذكور).

وقوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾. فيه تأويلان حسب وقوع "ما" من الإعراب:

التأويل الأول: "ما" مصدرية. والتقدير: والسماء وبنيانها، أو: والسماء وبنائِها. كقوله تعالى: ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ [يس: ٢٧] أي بغفران ربي. قال قتادة: (﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ وبناؤها: خَلْقُها).

التأويل الثاني: "ما" بمعنى "مَنْ". والتقدير: والسماء وبانيها، أو: والسماء ومَنْ بناها. قال مجاهد: (﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ قال: اللَّه بنى السماء). قلت: واختار التأويل الثاني ابن جرير، وكلا التأويلين صحيح.

وقوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾. الطَّحْوُ: البسط -قال الجوهري: طَحَوْتُه مثل دَحَوْتُه، أي: بسطته-. والمقصود: قسَمٌ من اللَّه بالأرض التي بُسطت من كل جانب. وعن مجاهد: (﴿وَمَا طَحَاهَا﴾ دحَاها). وعن ابن عباس: (﴿وَمَا طَحَاهَا﴾ أي: خلق فيها). أو قال: (قسَّمها). وقال ابن زيد: (بسَطها).

قلت: ومفهوم الطَّحْو والدَّحْو للأرض يفيد بسطها وتمهيدها للسكنى للضرب في أكنافها والتقلب في أقطارها، كما يشير اللفظ إلى كروية شكلها، واللَّه تعالى أعلم.

وقوله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾. قَسَمٌ من اللَّه تعالى بالنفس وتسويتها، أو بالنفس ومن سوّاها، حسب وقوع "ما" من الإعراب كما سبق. والمعنى: يقسم تعالى بالنفس التي أنشأها وسوّى أعضاءها وركب فيها الروح، وأودعها القوى النفسية الهائلة، والإدراكات الحسية العجيبة، وجعلها مستقيمة على الفطرة القويمة.

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 8، ص 461 (SanadKitab #147666, hlm. urut 5280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.