والإعداد وألوان العبادة التي تحتاجها لنفير آخر، وموقف قادم، ومشهد من مشاهد الملاحم.
أخرج الترمذي وابن ماجة وابن حبان بسند صحيح عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: [إنَّ اللَّه يقول: يا ابن آدم تفرَّغ لعبادتي أملأ صدرك غنًى، وأسُدَّ فقرك، وإن لا تفعل ملأت يديك شغلًا، ولم أسُدَّ فقرك] (١).
وله شاهد أخرجه الحاكم بسند صحيح عن معقل بن يسار ﵁ قال: قال رسول اللَّه: [يقول ربكم ﵎: يا ابن آدم! تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأملأ يديك رزقًا. يا ابن آدم! لا تباعدْ مني فأملأ قلبك فقرًا، وأملأ يديك شغلًا] (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾. قال مجاهد: (اجعل نيتك ورغبتك إلى اللَّه). والمقصود: فإذا فرغت من الموانع فانصب إلى الصلاة والذكر والدعاء، وأخلص رغبتك ونيتك إلى ربك ﷿، فتضرّع إليه راهبًا من النار، راغبًا في الجنة، إنه تعالى قريب من أوليائه الصالحين، وهو الكريم المنعم البر الرحيم.
تم تفسير سورة الشرح بعون اللَّه وتوفيقه، وواسع منّه وكرمه صبيحة يوم الجمعة ٣٠ - ذي القعدة - ١٤٢٦ هـ الموافق ٣٠/ كانون الأول/ ٢٠٠٥ م