تربته، فإذا مِسْكَةٌ ذَفِرَةٌ، وإذا حَصَاهُ اللؤلؤ"] (١). قال أنس: (أظنكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض، واللَّه إنها لسائحة على وجه الأرض إحدى حافتيها اللؤلؤ والأخرى الياقوت، وطينها المسك الأذفر الذي لا خلط له) - ذكره ابن أبي الدنيا.
الحديث الثاني: أخرج البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك قال: [لَمّا عُرجَ بالنبي ﷺ إلى السماء قال: "أتيتُ على نهر حافَتاه قِبابُ اللؤلؤ المجوَّفة، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ ! قال: هذا الكوثر] (٢).
وله شاهد عند الإمام أحمد عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [دخلت الجنة فإذا أنا بنهر، حافَّتاه اللؤلؤ، فَضَربتُ بيدي إلى ما يجري فيه الماء، فإذا مسكٌ أذفَرُ، قلت ما هذا يا جبريل؟ ! قال: هذا الكوثر أعطاكَهُ اللَّه ﷿]- وإسناده على شرط البخاري ومسلم.
الحديث الثالث: أخرج أبو داود وأحمد وابن حبان بسند صحيح في الشواهد من حديث أبي برزة مرفوعًا -في صفة الحوض يوم القيامة-: [أنه يَشْخَبُ فيه ميزابان من السماء من نهر الكوثر، وأن عليه آنية عدد نجوم السماء] (٣).
الحديث الرابع: أخرج أبو داود والترمذي بإسناد صحيح عن أنس بن مالك، قال: [لما عُرِجَ بنبي اللَّه ﷺ في الجنة، أو كما قال: عرض له نهر حافتاه الياقوتُ المُجَيَّبُ، أو قال المُجَّوفُ، فضربَ الملك الذي معه يده، فاستخرج مسكًا، فقال محمد ﷺ للملك الذي معه: "ما هذا"؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك اللَّه ﷿] (٤). زاد الترمذي: (ثم رُفِعتْ لي سِدرةُ المنتهى، فرأيت عندها نورًا عظيمًا).
الحديث الخامس: أخرج الترمذي وابن ماجة بسند صحيح عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [الكَوْثَرُ نَهْرٌ في الجنة، حافَّتاه مِنْ ذهَبٍ ومَجْراهُ على الدُّر والياقوت، تُرْبَتُهُ أطيبُ مِنَ المِسْكِ، وماؤه أحلى من العسل وأبيضُ من الثَّلج] (٥).