Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 8, halaman 592

  1. ١١٠ - سورة النصر
  2. -منهاج السورة-

وقال القرطبي: (﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي: حامدًا له على ما آتاك من الظفر والفتح).

وقال القاسمي: (﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ أي: ورأيت الناس من صنوف العرب وقبائلها عند ذلك يدخلون في دين اللَّه، وهو دينك الذي جئتهم به لزوال ذلك الغطاء الذي كان يحول بينهم وبينه، وهو غطاء قوة الباطل فيقبلون عليه أفواجًا طوائف وجماعات لا آحادًا، كما كان في بدء الأمر أيام الشدة. إذا حصل ذلك كله وهو لا ريب حاصل ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي: فنزه ربك عن أن يهمل الحق ويدعه للباطل يأكله. وعن أن يخلف وعده في تأييده. وليكن هذا التنزيه بواسطة حمده والثناء عليه بأنه القادر الذي لا يغلبه غالب، والحكيم الذي إذا أمهل الكافرين ليمتحن قلوب المؤمنين، فلن يضيع أجر العاملين ولا يصلح عمل المفسدين. والبصير بما في قلوب المخلصين والمنافقين، فلا يذهب عليه رياء المرائين ﴿وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ أي: اسأله أن يغفر لك ولأصحابك ما كان من القلق والضجر والحزن، لتأخر زمن النصر والفتح. والاستغفار إنما يكون بالتوبة الخالصة. والتوبة من القلق إنما تكون بتكميل الثقة بوعد اللَّه، وتغليب هذه الثقة على خواطر النفس التي تحدثها الشدائد، وهو وإن كان مما يشق على نفوس البشر، ولكن اللَّه علم أن نفس نبيّه ﷺ قد تبلغ ذلك الكمال فلذلك أمره به، وكذلك تقاربه قلوب الكمل من أصحابه وأتباعه ﵇. واللَّه يتقبل منهم ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ أي: إنه سبحانه لا يزال يوصف بأنه كثير القبول للتوبة، لأنه ربٌّ يربي النفوس بالمحن. فإذا وجدت الضعف أنهضها إلى طلب القوة، وشدد همها بحسن الوعد. ولا يزال بها حتى تبلغ الكمال. وهي في كل منزلة تتوب عن التي قبلها. وهو سبحانه يقبل توبتها فهو التواب الرحيم).

قلت: وهذا كلام بديع، وتفسير رائع، وتؤيده السنة الصحيحة في روائع من الأحاديث:

الحديث الأول: أخرج البخاري في كتاب التفسير من صحيحه عن مَسْروق، عن عائشة ﵂ قالت: [ما صَلّى النبي ﷺ صلاةَ بعد أنْ نزلت عليه ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلا يقول فيها: "سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفِر لي"] (١).

الحديث الثاني: وأخرج البخاري في كتاب التفسير من صحيحه -كذلك- عند هذه الآية، عن عائشة ﵂ قالت: [كان رسول اللَّه ﷺ يُكْثِرُ أنْ يقولَ في ركوعه

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 8، ص 592 (SanadKitab #147666, hlm. urut 5411)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.