١١١ - سورة المسد
وهي سورة مكية، وعدد آياتها (٥).
أسباب النزول:
لقد ورد في أسباب نزول هذه السورة الأحاديث الآتية:
الحديث الأول: أخرج البخاري في كتاب الجنائز من صحيحه -بابُ ذِكْرِ شِرَار الموتى- عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس ﵄ قال: [قَال أبو لَهَبٍ -لَعَنَهُ اللُّهُ- للنبي ﷺ: تَبًّا لكَ سائِرَ اليومِ، فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾] (١). وفي رواية: [قال أبو لهب: تَبًّا لكَ، ألهذا جَمَعْتَنا؟ فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾].
الحديث الثاني: أخرج البخاري في كتاب التفسير من صحيحه عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عنِ سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: [لمّا نزَلَت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (ورهْطَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصينَ)، خرجَ رسول اللَّه ﷺ حتى صَعِدَ الصَّفا فهتف: "يا صَبَاحاهُ"، فقالوا: مَنْ هذا؟ فاجتمعوا إليه فقال: "أرأيتُمْ إنْ أَخْبَرْتُكُم أنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ من سَفْحِ هذا الجبل أكنتم مُصَدِّقي؟ " قالوا: ما جَرَّبْنَا عليكَ كَذِبًا. قال: "فإني نذيرٌ لكم بين يَدَيْ عذابٍ شديدٍ". قال أبو لهب: تَبًّا لك، ما جمعتنا