وفي رواية، قال له: [يا ابن عباس ألا أدلك -أو ألا أخبرك- بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون. قال: بلى يا رسول اللَّه. قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ هاتين السورتين] (١).
الحديث السابع: يروي الإمام النسائي عن عقبة بن عامر قال: [كنت أمشي مع رسول اللَّه ﷺ فقال: يا عقبة قل! قلت: ماذا أقول؟ فسكت عني، ثم قال: قل. قلت: ماذا أقول يا رسول اللَّه؟ قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾. فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال: قل، فقلت: ماذا أقول يا رسول اللَّه ﷺ؟ قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. فقرأتها ثم أتيت على آخرها ثم قال رسول اللَّه ﷺ عند ذلك: ما سأل سائل بمثلهما ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما].
ورواه الإمام أحمد من حديث أبي العلاء قال: قال رجل: [كنا مع رسول اللَّه ﷺ في سفر والناس يعتقبون، وفي الظهر قلة، فحانت نزلة رسول اللَّه ﷺ ونزلتي، فلحقني فضرب منكبي، فقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾. فقرأها رسول اللَّه ﷺ فقرأتها معه ثم قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. فقرأها رسول اللَّه ﷺ فقرأتها معه فقال: إذا صليت فاقرأ بهما] (٢).
وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير وقال: (الظاهر أن هذا الرجل هو عقبة بن عامر واللَّه أعلم. وقال: فهذه طرق عن عقبة كالمتواترة عنه تفيد القطع عند كثير من المحققين في الحديث).
الحديث الثامن: يروي الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: [كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح عنه بيده].
ورواه الإمام مالك بلفظ: [كان إذا اشتكى يقرأ على نَفْسِه بالمعوذتين وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه بالمعوذات وأمسح بيده عليه رجاء بركتها] (٣).
الحديث التاسع: يروي ابن ماجة والترمذي بسند حسن عن أبي سعيد الخدري قال: