يروي الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت قال: [دخلت على رسول اللَّه ﷺ أعودُه وبه من الوجَعِ ما يعلم اللَّه ﵎ بشدة، ثم دخلت عليه من العشي وقد برئ أحسن بُرْءٍ فقلت له: دخلت عليك غدوةً وبك من الوجع ما يعلم اللَّه بشدة، ودخلت عليك العشية وقد برئت فقال: يا ابن الصامت إن جبريل ﵇ رقاني برُقية برئتُ ألا أُعَلّمكَهَا؟ قلت: بلى. قال: بِاسْمِ اللَّه أَرْقيكَ، من كل شيء يؤذيكَ، من حَسد كل حاسدٍ وعينٍ، باسم اللَّه يشفيك].
وله شاهدٌ في المسند عن عبادة يحدث عن رسول اللَّه ﷺ: [أن جبريل أتاه وهو يُرْعِدُ فقال: باسم اللَّه أرقيك من كل شيء يؤذيك، من حَسَدِ حاسدٍ، وكُلِّ عين، واسْمُ اللَّه يشفيك].
وشاهد آخر فيه أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري: [أن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ فقال: اشتكيت يا مُحمد؟ ! قال: نعم قال: باسم اللَّه أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس وعين يشفيك، باسم اللَّه أرقيك].
وفي رواية: [باسم اللَّه أرقيك، من كل شيء يُؤذيك، من كل عَيْن وحاسد، يشفيك، أو قال: اللَّه يَشْفيك].
وهو من حديث عائشة عنده بلفظ: [كان النبي ﷺ إذا اشتكى رقاه جبريل ﵇ فقال: باسم اللَّه أرقيك، من كل داء يشفيك، من شر حاسدٍ إذا حسد، ومن شر كل ذي عين] (١).
ثم قال سبحانه: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾. قال قتادة: (من شر عينه ونفسه).
وقال ابن زيد: (يهود لم يمنعهم أن يؤمنوا به إلا حسدهم).
فأمر اللَّه نبيه أن يستعيذ به من شر كل حاسد إذا حسد، فعابه أو سحره، أو نظر إليه نظرة بغي وسوء، وهذا ما رقاه به جبريل ﵊.
يروي ابن ماجة بإسناد صحيح عن عائشة عن النبي ﷺ قال: [استعيذوا باللَّه تعالى