Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Ma'mun 'ala Manhajit Tanzil wash Shahihil Masnun · Pengarang: مأمون حموش

Baca Juz 1, halaman 619

  1. ٢ - سورة البقرة
  2. -منهاج السورة-

قلت: والحديث يدل على وجوب السكنى في منزل الزوج الذي توفي عنه حتى انقضاء العدة.

وقوله: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾.

يعني: لا يمنعن من السكنى في بيوت أزواجهن بعد وفاتهم حولًا كاملًا إن اخترن ذلك فهي وصية الله بهن. فأما إذا انقضت عدتهن بأربعة الأشهر والعشر، أو بوضع الحمل، واخترن الخروج والانتقال من ذلك المنزل، فإنهن لا يمنعن من ذلك، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.

وقوله: ﴿مِنْ مَعْرُوفٍ﴾.

وهو ما يوافق الشرع. ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾ في انتقامه ممن خالف أمره ونهيه وتعدّى حدوده من الرجال والنساء. قال القرطبي: (صفة تقتضي الوعيد بالنسبة لمن خالف الحدّ في هذه النازلة، فأخرج المرأة وهي لا تريد الخروج. ﴿حَكِيمٌ﴾ أي محكم لما يريد من أُمور عباده).

وقوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾.

قال الشافعي في أحد قوليه: (إنه لا متعة إلا للتي طلقت قبل الدخول وليس ثمَّ مَسيسٌ ولا فرض، لأن من استحقت شيئًا من المهر لم تحتج في حقها إلى المتعة).

ثم قال: (والمفروض لها المهر إذا طلقت قبل المسيس لا مُتعة لها، لأنها أخذت نصف المهر من غير جريان وطء).

قلت: وهذا القول يتلاءم مع قوله تعالى في الآية السابقة: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦].

ويحمل عندئذ قول الله تعالى في زوجات النبي ﷺ: ﴿فَتَعَاليْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٢٨] على تطوع من النبي ﷺ لا وجوب له. وقوله: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩] يحمل على غير المفروضة أيضًا.

Rujukan halaman ini: التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون، ج 1، ص 619 (SanadKitab #147666, hlm. urut 617)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.