الحديث الثاني: يروي البخاري عن الأسود قال: سألت عائشة ﵂ كيف صلاةُ رسول الله ﷺ بالليل؟ قالت: [كان ينامُ أوَّلَهُ ويقومُ آخِرَهُ فيصلّي، ثم يرجع إلى فراشه، فإذا أذَّنَ المؤذن وَثَبَ، فإن كانَتْ به حاجةٌ اغتسل وإلا توضأ وخرج] (١)
قال البخاري: (وقال سلمانُ لأبي الدرداء ﵄: نَمْ، فلما كان من آخِر الليل قال: قمْ، قال النبي ﷺ: صدقَ سلمان).
الحديث الثالث: أخرج الترمذي بسند صحيح عن عمرو بن عبسة، عن النبي ﷺ قال: [أقرب ما يكونُ الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن] (٢).
الحديث الرابع: أخرج الشيخان وأحمد وأصحاب السنن عن عائشة ﵂ قالت: [مِن كُلِّ الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أوله وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السَّحَر] (٣).
وروى ابن أبي حاتم عن نافع قال: (وكان عبد الله بن عمر يصلي من الليل، ثم يقول: يا نافع هل جاء السحر؟ فإذا قال: نعم، أقبل على الدعاء والاستغفار حتى يصبح). وروى ابن جرير بسنده عن إبراهيم بن حاطب، عن أبيه قال: (سمعت رجلًا في السحر في ناحية المسجد وهو يقول: ربِّ أمرتني فأطعتك، وهذا سحرٌ فاغفر لي. فنظرت فإذا هو ابن مسعود ﵁.
١٨ - ٢٠. قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ