الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد، إذ رُفِعَ لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق. فنظرت، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، ولا عذاب. ثم نهض فدخل منزله. فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم: فلعلّهم الذين صحبوا رسول الله ﷺ، وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئًا. وذكرو أشياء، فخرج عليهم رسول الله ﷺ، فقال: ما الذي تخوضون فيه؟ فأخبروه. فقال: هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون. فقام عُكّاشة بن مِحْصَن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. قال: أنت منهم. ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. قال: سبقك بها عُكَّاشة] (١).
الحديث الثاني: في المسند وجامع الترمذي بسند جيد، عن أبي أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: [وعدني ربي أن يُدخِلَ الجنة من أمتي سبعين ألفًا، مع كل ألف سبعون ألفًا، لا حسابَ عليهم ولا عذاب، وثلاث حثيات من حَثَيات ربي ﷿] (٢).
الحديث الثالث: أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود قال: [قال لنا رسول الله ﷺ: أما ترضون أن تكونوا رُبُع أهل الجنة؟ . فكبَّرنا. ثم قال: أما ترضون أن تكونوا ثلثَ أهل الجنة؟ فكبرنا. ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا شطْرَ أهل الجنة] (٣).
الحديث الرابع: أخرج الإمام أحمد والترمذي بسند حسن، عن ابن بُرَيدة عن أبيه أن النبي ﷺ قال: [أهل الجنة عشرون ومئة صف، هذه الأمة من ذلك ثمانون صَفًّا] (٤).