أن رسول الله ﷺ قال: [صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب] (١).
وقوله: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. أي يعتبرون بما فيهما من آيات كبيرة تدل على عظمة الخالق وكمال صفاته، ووجوب تعظيمه.
قال بشر الحافي: (لو تفكر الناس في عظمة الله تعالى لما عصوه).
وقد ذمّ الله تعالى من لا يعتبر بهذه الآيات البديعة، ويمر عليها دون تفكر، فقال جل ذكره: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (١٠٥) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾.
وقوله: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾. أي: لم تخلقه عبثًا ولهوًا، بل إنما يكمن وراءه أمر عظيم، من ثواب وعقاب، ومحاسبة ومجازاة، ونعيم وجحيم، وخلود في أحد المستقرين.
وقوله: ﴿سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. هو نتيجة وثمرة هذا التفكر، فتحركت ألسنتهم يلهجون بذكره وتسبيحه وتنزيهه، ورجوه أن يرضى عنهم وينجيهم من عذابه.
وقوله: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾. فهذه حقيقة لا شك فيها، فكل من كتب الله عليه دخول النار ولو إلى فترة فقد ناله من الخزي والعنت والألم.
وقوله: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾. أي: لا نصرة من اختار معصية الله وسخطه، ولا سبيل له لدفع العذاب عنه، فهو خزي لا منقذ له.
وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾.
هذه الآية دليل على مشروعية التوسل إلى الله سبحانه بعمل صالح. فإن التوسل إلى الله تعالى مشروع بأحد الأنواع الثلاثة:
١ - التوسل باسم من أسماء الله أو صفة من صفاته.
٢ - التوسل إلى الله بعمل صالح.
٣ - التوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح.