وَالمَنِّ، وَالفِدَاءِ (١).
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا يُسْتَرَقُ الرَّجُلُ إِذَا أُمِنَتْ غَائِلَتُهُ، وَالمَرْأَةُ مَأْمُونَةٌ.
قِيلَ: فَقَدْ عَادَ الأَمْرُ إِلَى خَوفِ الضَّرَر، وَأَنْ الرَّجُلَ إِنَّمَا قُتِلَ لِدَفْعِ ضَرَرِهِ عَنِ الدِّينِ وَأَهْلِه، فَمَنْ أُمِنَ ضَرَرُهُ بِالدِّينِ وَأَهْلِهِ لَمْ يُقْتَلْ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الرِّجِالِ يُؤْمَنُ ضَرَرُهُ أُكْثَرَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ النِّسَاء، وَلِهَذَا تُقْتَلُ المَرْأَةُ إِذَا قَاتَلَتْ، وَإِذَا كَانَتْ مُدَبِّرَةً بِالرَّأَيِّ، مِثْل هِنْدٍ، وَقَدْ أَباحَ النَّبِيُّ ﷺ عامَ الفَتْحِ دَمَ عِدَّةِ نِسْوَةٍ فِيهِنَّ هِنْد.
فَإِنْ قِيلَ: المَرْأَةُ إِذَا قَاتَلَتْ تُقْتَلُ دَفْعًا لِصَولِهَا، فَإِذَا أُسِرَتْ لَمْ تقتَلْ.
قِيلَ: لَا نُسلِّمُ، فَإِنَّ هَذَا وَإِنْ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، فَالَأَكْثَرُونَ يُبِيحُونَ