Lewati ke konten

Kitab: Ikhtiyarat Syaikhil Islam Ibni Taimiyyah (Ibnu 'Abdil Hadi) · Pengarang: ابن عبد الهادي

Baca halaman 68

  1. الفصل الثاني

أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٧] مثل قوله: ﴿إلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠]، وقد ذهب الكوفيون وابن قتيبة إلى أنَّ مثل هذا منصوبٌ على التمييز وإن كان معرفة، وقد ذكروا لذلك شواهد كثيرة من كلام العرب، مثل قولهم: "آلم فلانٌ رأسَه"، و"وجع بطنَه"، و"رشد أمره"، ومنه: قوله تعالى: ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ [القصص: ٥٨] فالمعيشة نفسها بطرت، وقوله: ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠]، معناه: سفهت نفسه، أي: كانت سفيهة، فلمَّا أضاف الفعل إليه (¬١) نصبها على التمييز.

وهذا الذي قاله الكوفيون أصحُّ في اللغة والمعنى، فإن الإنسان هو السفيه نفسه، كما قال تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٢]، كذلك قوله: ﴿تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] أي: تختان أنفسكم، فالأنفس هي اختانت، كما أنَّها السفيهة، وقال: "اختانت" ولم يقل: "خانت"، لأنَّ الافتعال فيه زيادة على ما في مجرد الخيانة).

قال في أثناء كلامه: (أو يكون قوله: ﴿تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] أي: يخون بعضكم بعضًا، كقوله: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]، فإنَّ السارق وأعوانه خانوا إخوانهم المؤمنين، والمجامع إذا جامع امرأته [وهي لا تعلم] (¬٢) أنَّه حرامٌ فقد خانها).

قال: (والأوَّل أشبه، والنفس هي خانت، فإنَّها تحب الشهوة والمال والرئاسة، و"خان" و"اختان" مثل: "كسب" و"اكتسب"، فجعل الإنسان مختانًا، ثمَّ بيَّن أنَّ نفسه هي التي تختان، كما أنَّها هي

Rujukan halaman ini: اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية لابن عبد الهادي، ص 68 (SanadKitab #147673, hlm. urut 64)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.