جَعفَر.
قال أبو سليمان الخَطَّابِي: «العَفْرَةُ: بَياضٌ لَيس بِالنَّاصِع. والنَّقِيُّ: الحُوَّار نُقِّي مِن القِشْرِ والنُّخَالَة. وقوله: «ليس فيها مَعْلَمٌ لأحد»، يُريدُ أَنَّ تِلكَ الأرضُ مُسْتَوِيَة، لَيس فِيهَا حَدَب يَرُدُّ البَصَر، ولا بِنَاءٌ يَسْتُرُ مَا وَرَائَه» (١).
(٢٥٨) أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس -هو الأَصَمُّ-، حدثنا العَبَّاس الدُّورِيُّ، حدثنا أبو عَتَّاب الدَّلَّال، حدثنا جَرِير بن أَيُّوبَ البَجَلِيُّ، حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن مَيمُون، قال: سمعتُ ابنَ مسعُود يقول: قال رسول الله ﷺ في قول الله ﷿: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] قال:
«أَرْضٌ بَيضَاء كَأَنَّها فِضَّة، لم يُسفَك فِيهَا دَمٌ حَرام، ولم يُعْمَل فِيهَا خَطِيئَةٌ» (٢).
كذا رواه جَريرُ بنُ أيوب، وليس بالقَوي، وخَالفَه أَصحابُ أبي إسحاق؛ فرواه إِسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ موقوفًا على عبد الله (٣)، ورواه شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن عمرو بن مَيمُون، قال مَرَّة: عن عبد الله، ثُمَّ لم يُجاوز به عَمرو بنَ ميمُون (٤)، ورواه الثَّوْريُّ، عن أبي إسحاق، عن عَمْرو، ولم يَذكُر عبدَ اللهِ (٥).