قال الشيخ الإمام (١): وقوله: «بِصَوْتٍ» لَم تَثْبُت بِإسْنَادٍ يَكونُ حُجَّةً بانْفِرَادِهِ، والأَشْبَه أَنْ يَكُونَ المُرادُ بِه نِدَاءٌ يَلِيقُ بِصِفَاتِ اللهِ تَعَالى، ويُحْتَمَلُ أَن يَأْمُرَ بِهِ مَلَكًا، فَيكُونُ الصَّوتُ مُضَافًا إلى المَلَك في الحَقِيقَةِ، وأُضِيفَ إلى اللهِ تَعَالَى في هَذِه الرِّوَايَة لأَنَّه بِأَمْرِهِ كَانَ، والله أعلم (٢).
(٣٨٦) أخبرنا أبوالحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المُقْرِئُ، حدثنا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، حدثنا يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، حدثنا زَائِدَةُ بنُ أَبِي الرُّقَادِ، حدثنا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عن أَنَس بنِ مَالِك، عن النَّبِيِّ ﷺ قال:
«الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ: فَظُلْمٌ لا يَغْفِرُهُ اللهُ ﷿، وظُلْمٌ يَغْفِرُهُ، وظُلْمٌ لا يَتْرُكُهُ اللهُ ﷿، فَأمَّا الظُّلْمُ الذي لا يَغْفِرُهُ اللهُ؛ فَالشِّرك، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ [لقمان]، وأَمَّا الظُّلْمُ الذِي يَغْفِرُهُ اللهُ فَظُلْمُ العِبَادِ أَنْفُسَهَم فِيمَا بَيْنَهُم وبَين رَبِّهِم، وأَمَّا الظُّلْمُ الذِي لا يَتْرُكُه؛ فَظُلْمُ العِبَادِ بَعْضَهَم بَعْضًا، حتى