يَسْتَوجِبه عَلى جِنايَات ارْتَكَبها سِوى الكُفر بِمَا فَعَل مِن الخَيراتِ، والله أعلم. وقد ورد في معناه خبر، في إسناده نَظَرٌ.
(٥٧٥) حدثنا الإمامُ أبو الطَّيِّب سَهْلُ بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ الجَوْزِيُّ (١)، حدثنا زَكَرِيَّا بنُ يَحيى البَزَّاز، حدثنا زَيدُ ابن أَخْزَم الطَّائِي ح وأَخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٢)، حدثنا أبو بَكر محمدُ بن دَاوُد الزَّاهِد، حدثنا علي بن الحُسَين بنِ الجُنَيْد، حدثنا زَيدُ بنُ أَخْزَم الطَّائِي، حدثنا عَامِرُ بنُ مُدْرِك الحَارِثِي، حدثنا عُتْبةُ بنُ يَقْظَانَ، عَن قَيْس بن مُسلم، عن طَارِق بنِ شِهَابٍ، عن ابن مَسعُود، عن النبي ﷺ قال:
«مَا أَحْسَن مُحْسِنٌ مِن مُسْلمٍ ولا كَافِرٍ، إلا أَثَابَه الله ﷿، قال: فقلنا: يا رسول الله، مَا إِثَابَةُ اللهِ للكافر؟ قال: إن كَان قَد وَصَل رَحِمًا، أو تَصَدَّق بِصَدَقَةٍ، أو عَمِلَ حَسنةً، أَثَابَه اللهُ المَالَ والوَلَدَ والصِّحَةَ، وأَشْبَاهَ ذَلِك، قال: فقلنا: وما إثَابَتُهُ في الآخِرَة؟ فقال: عَذَابًا دُونَ العَذَابِ، قال: وقَرأَ رَسولُ الله ﷺ ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)﴾ [غافر]» (٣).
زاد ابنُ الجُنَيد: هكذا قَرَأه رَسولُ الله ﷺ، مَقطوعة الألف (٤).
ورُوِي عَن عُروةَ بن الزُّبَير بإسناد صحيح ما يُؤكِّد هَذه الطَّرِيقَة.