قال تعالى: ﴿ ... وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ... ﴾ (١).
وقد ثبت في الصحيح أن ابْنَ عُمَرَ، وَأَبُا هُرَيْرَةَ ﵄: «يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ العَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا» (٢).
والذكر هو الذي نجى يونس ﵇ من بطن الحوت؛ قال تعالى:
﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (٣).
﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٤).
الجهر بالتحميد، والتهليل، والتكبير في المساجد، والطرقات، والأسواق للرجال، وإخفائها للنساء (٥).
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالتَّحْمِيدِ» (٦).
صيغة التكبير:
تحصل السنة بأي صيغة لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٧).
"اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ" (٨).
"اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ" (٩).
"اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللَّهُ، أَكْبَرُ كَبِيرًا اللَّهُ، أَكْبَرُ وَأَجَلُّ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ" (١٠)
اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا, وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً اللَّهُ أَكْبَرُ, وَلا نَعْبُدُ إلَّا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدَّيْنَ, وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ, وَنَصَرَ عَبْدَهُ, وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ (١١).
والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة، ولاسيما في أول العشر فلا تكاد تسمعه إلا من القليل، فينبغي الجهر به إحياء للسنة وتذكيراً للغافلين.