خار الأمرُ: صار فيه خيرًا (١).
وخرتُ الأمرَ: انتقيته لما فيه من الخير.
وعندي: أن ((اختار)) بمعنى: انتقى، غير أن ((اختار)) لا تستعمل إلا في الخير ((وانتقى)) تستعمل في الخير وفي غيره.
قال تعالى:
﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾ [القصص: ٦٨]
وقوله ﷺ في حديث الإسراء:
((فاخترت اللبن)) (٢) بدل الخمر.
وقوله ﷺ:
((المدينة كالكير تنقي خبيثها [ويَنْصع طيبها)) قال في النهاية (٥/ ١١١): ((الرواية المشهورة بالفاء وقد جاء في رواية بالقاف (٣) فإن كانت مخففة ... أي تستخرج خبثها، وإن كانت مشددة فهو من التنقية، وهو إفراد الجيد من الرديء)) اهـ] [*]
واستخرت: طلبت الأمر الذي فيه خير، أو طلبت انتقاء الأمر الخير.
واستخار الرجل الله تعالى: طلب منه الإرشاد والهداية إلى الخير، أو اختيار ما فيه خير له.
والاستخارة: اسم لهذا الطلب أو الفعل.
والاستخارة الشرعية: أن يستخير العبد ربه، على ما وصف له رسول الله ﷺ، من صلاة ركعتين من غير الفريضة، ثم دعاء مخصوص بعدهما، لفعل أمر مباح، أو تركه، أو في الواجب والمستحب المخيّر.
من معاني هذا الدعاء العظيم
قول جابر بن عبد الله: ((كان النبي ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها)): يأتي شرحه في باب ما هي الأمور التي يستخار فيها؟
قوله: ((كالسورة من القرآن)): أي يعلمهم حفظ دعاء الاستخارة وإتقانه، كما كان يعلمهم سور القرآن وآياته وإتقانها (٤).