فأثبت صفتهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣)﴾ (١) (٢)، ففسّر المتقين بالآية اللّاحقة لها.
وفي قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩)﴾ (٣).
قال ابن جزي (٤): سئل أحمد بن يحيى (٥) عن الهلوع فقال: قد فسّره الله فلا تفسير أبين من تفسيره، وهو قوله: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ " (٦)، فذكر أن التفسير بالبيان المتَّصل من أبين التفسير.
وللشنقيطي كلام قيِّم عن النَّظرة الشاملة للنَّص نعرضه لأهميته في هذا النوع من التفسير، فيقول عند تفسيره سورة الماعون:
" في هذه السورة بيان منهج علمي يلزم كل باحث، وهو جمع أطراف النصوص، وعدم الاقتصار على جزء منه، وذلك في قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾، وهي آية مستقلة، ولو أُخذت وحدها لكانت وعيدًا للمصلِّين ... ، ولذا لا بد من ضميمة ما بعدها للتفسير والبيان: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾، ثم فسَّر هذا التفسير أيضا بقوله: