بالتّمر، فقال: "ينقص إذا يَبِس؟ " قالوا: نعم. قال: "فلا، إذًا" (١).
البيضاء: الحنطة. ويقال لها السّمراء أيضًا.
والسُّلت: حبّ الحنطة والشعير، لا قشر له.
(١٩٠٢) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعلى قال: حدّثنا عثمان بن حكيم عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال:
أقبَلْنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى مَرَرْنا على مسجد بني معاوية، فدخل فصلّى ركعتين وصلَّينا معه، وناجى ربّه ﷿ طويلًا، قال: "سألْتُ ربّي ثلاثًا: سألتُه ألّا يُهْلِكَ أُمّتي بالغرق، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يُهْلِكَ أُمّتي بالسَّنة فأعطانيها. وسألْتُه ألّا يجعلَ بأسَهم بينهم، فمَنَعَنيها".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
والسَّنَة: الجدب.
(١٩٠٣) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعلى ويحيى بن سعيد، قال يحيى: قال (٣): حدّثني رجلٌ كنت أُسمّيه فنسيتُ اسمه، عن عمر بن سعد قال: كانت لي حاجة إلى أبي سعدٍ. قال: وحدّثنا أبو حيّان (٤) عن مُجَمّع قال:
كان لعمر بن سعد إلى أبيه حاجة، فقدّم بين يدي حاجته كلامًا ممّا يحدّث النّاسُ (٥)، فلمّا فرغ قال: يا بُنيّ، قد فَرَغْتَ من كلامك؟ قال: نعم. قال: ما كُنْتَ من حاجتك أبعدَ، ولا كُنْتُ فيك أزهدَ منّي مُذْ سمعتُ كلامَك هذا. سمعتُ رسول اللَّه ﷺ