الجنّة، واللَّه إنّي لأرجو أن تكونوا ثلثَ أهل الجنّة، واللَّه إنّي لأرجو أن تكونوا نصفَ أهل الجنّة". قال: فكبَّرَ النّاس، فقال رسول اللَّه ﷺ: "ما أنتم يومئذٍ في النّاس إلى كالشَّعرة البيضاء في الثور الأسود، أو كالشَّعرة السوداء في الثور الأبيض".
أخرجاه (١).
(٢٠٠٥) الحديث الخامس والسبعون: وبالإسناد عن أبي سعيد قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "يُدْعَى نوحٌ يومَ القيامة فيُقال له: هل بَلَّغْتَ؟ فيقول: نعم. فيُدْعَى قومُه فيُقال: هل بلَّغَكم؟ فيقولون: ما أتانا من نَذير، وما أتانا من أحدٍ، فيُقال لنوح: من يشهدُ لك؟ فيقول: محمّد وأمَّتُه. قال: وذلك قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: الوَّسَط: العَدل، فيُدْعَون فيشهدون له بالبلاغ. قال: ثم أشهدُ عليكم".
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "يجيءُ النبيُّ يومَ القيامة ومعه الرجلُ، والنبيُّ ومعه الرجلان وأكثرُ من ذلك، فيُدعى قومُه فيقال لهم: هل بلَّغَكم هذا؟ فيقولون: لا. فيقال: هل بلَّغْتَ قومَك؟ فيقول: نعم. فيُقال له: من يشهدُ لك؟ فيقول: محمّد وأمَّتُه. فيُدْعى محمّدٌ وأمَّتُه فيقال لهم: هل بلَّغَ هذا قومَه؟ فيقولون: نعم. فيُقال: وما عِلْمُكم؟ فيقولون: جاءَنا نبيُّنا فأخبرَنا أن الرُّسُل قد بلَّغُوا، فذلك قولُه ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قال: عَدلًا ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (٣).