قال: "وبينا رجلٌ يمشي بين بُرْدَين مُختالًا خسفَ اللَّه به الأرض، فهو يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يوم القيامة" (١).
(٢٠٢٦) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن داود عن أبي نَضرة عن أبي سعيد قال:
قال رجل: يا رسول اللَّه، إنّا بأرض مَضَبَّةٍ، فما تأمرُنا؟ أو: ما تُفتينا؟ قال: "ذُكِرَ لي أن أُمّةً من بني إسرائيل مُسِخت" فلم يأمر ولم يَنْهَ.
قال أبو سعيد: فلما كان بعد ذلك قال عمر: إنّ اللَّه ﷿ لينفعُ به غيرَ واحد، وإنه لطعامُ عامّة الرِّعاء، ولو كان عندي لَطَعِمْتُه، وإنما عافَه رسولُ اللَّه ﷺ.
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٢٠٣٧) الحديث السابع بعد المائة: وبالإسناد عن أبى سعيد قال:
خَرَجْنا مع رسول اللَّه ﷺ نصرُخُ بالحَجّ صُراخًا، حتى إذا طُفْنا بالبيت قال: "اجْعَلُوها عُمرةً إلا من كان معه الهدي". قال: فجعلْناها عُمرةً، فحَلَلْنا، فلما كان يومُ التروية صَرَخْنا بالحَجّ، وانطلقْنا إلى مِنًى.
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(٢٠٣٨) الحديث الثامن بعد المائة: وبه عن أبي سعيد قال:
انتظرْنا رسولَ اللَّه ﷺ ليلةً لصلاة العشاء، حتى ذهبَ نحوٌ من شطر الليل، فجاء فصلّى بنا، ثم قال: "خُذوا مقاعِدَكم، فإنّ النّاسَ قد أخذوا مضاجِعَهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة منذُ انتظرْتُموهما. ولولا ضَعفُ الضعيفِ، وسُقْم السَّقيم، وحاجةُ ذي الحاجة، لأخَّرْتُ هذه الصلاةَ إلى شَطْرِ الليل" (٤).