أخو أبي سعيد لأمّه، فقرَّبوا إليه من قَديد الأضحى، فقال: كأنّ هذا من قديد الأضحى؟ . قالوا: نعم. قال: أليس قد نهى رسولُ اللَّه ﷺ؟ فقال: كان نهانا أن نَحْبِسه فوق ثلاثة أيّام، ثم رخَّصَ لنا أن نأكلَ ونَدَّخِر (١).
(٢١٠٣) الحديث الثالث والسبعون بعد المائة: وبالإسناد عن أبي سعيد قال:
قال رجل لرسول اللَّه: أرأيتَ هذه الأمراضَ التي تُصيبُنا، ما لنا بها؟ قال: "كفّارات" قال أُبي: وإن قَلّتْ؟ قال: "وإنْ شوكةً فما فوقها" قال: فدعا أُبيُّ على نفسه ألّا يُفارقَه الوَعْك حتى يموتَ، في ألّا يشْغَلَه عن حَجّ ولا عُمرة، ولا جهاد في سبيل اللَّه ﷿، ولا صلاة مكتوبة في جماعة. فما مسَّه إنسان إلا وجدَ حرَّه حتى مات (٢).
(٢٠١٤) الحديث الرابع والسبعون بعد المائة: وبه عن أبي سعيد قال:
حرَّمَ رسولُ اللَّه ﷺ ما بين لابَتَي المدينة، أن يُعْضَدَ شجرُها أو يُخْبَط (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير قال: حدّثني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري أن عبد الرحمن حدّثه عن أبيه أبي سعيد:
أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّي حرَّمْتُ ما بين لابَتَي المدينة كما حرَّمَ إبراهيمُ مكّة".
قال: ثم كان أبو سعيد يَجِدُ أحدَنا في يده الطيرُ فيَفُكُّه من يده ثم يُرْسِله.