أُتي بالمنذر بن أبي أُسيد إلى النبيِّ ﷺ حينَ وُلد، فوضعَه على فخذه وأبو أُسيد جالس، فلَهِيَ النبيُّ ﷺ بشيء بين يدَيه، فأمرَ أبو أُسيد بابنه فاحتُمِلَ من فَخذ النبيّ ﷺ، فاستفاق النبيّ ﷺ فقال: "أين الصبيُّ؟ " فقال: قَلَبْناه (١) يا رسول اللَّه. قال: "ما اسمه؟ " قال: فلان. قال: "لا، ولكن اسمه المنذر". فسمّاه يومئذ المنذر.
أخرجاه (٢).
(٢٤٣٠) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا خالد بن مَخْلَد عن محمد بن جعفر بن أبي كثير قال: حدّثني أبو حازم عن سهل بن سعد قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ على أرضٍ بيضاءَ عفراءَ، كقُرْصة النَّقِيّ، ليس فيها عَلَمٌ لأحد".
أخرجاه (٣).
والأعفر: الأبيض ليس بشديد البياض.
والنَّقِيّ: الحُوّارى.
والعَلَم: الأثر.
يريد أنها مستوية ليس فيها حَدب يَرُدُّ البصر، ولا بناء يَسْتُرُ ما وراءه. وفي لفظ: "ليس فيها مَعْلَم" (٤)، وهو واحد المعالم: وهي أعلام الأرض التي يُهتدى بها في الطرق.
(٢٤٣١) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثني عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد الساعدي أنّه قال:
مرّ رجل على رسول اللَّه ﷺ، فقال لرجل عنده جالس: "ما رأيُك في هذا؟ " فقال: هذا رجلٌ من أشراف النّاس، هذا -واللَّه- حَرِيٌّ إنّ خَطَبَ أن يُنْكَحَ، وإن شَفَعَ أن يُشَفَّعَ.