بكى، ثم انصرف عنهم، فقال له قائل: يا أبا أمامة، أرأيتَ هذا الحديث حيثُ قلت: كلابُ النّار، أشيءٌ سَمِعْتَه من رسول اللَّه ﷺ أو شيءٌ قلتَه برأيك؟ فقال: سبحانَ اللَّه! إني إذًا لجريء، لقد سَمِعْتُه من رسول اللَّه ﷺ مرّة أو مرّتين. حتى ذكر سبعًا (١). فقال الرجلُ: لأيِّ شيء بكيتَ؟ قال: رحمةً لهم (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعمر قال: سمعتُ أبا غالب يقول:
لما أُتِيَ برؤوس الأزارقة فنُصِبَت على درج دمشق، جاء أبو أمامة، فلمّا رآهم دَمَعَت عيناه، وقال: كلاب النّار. . . وذكر نحو الحديث المتقدّم (٣).
(٢٤٩٧) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن خالد قال: حدّثنا معاوية بن صالح عن السَّفْر بن نُسَير عن يزيد بن شُريح عن أبي أمامة قال:
سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "لا يأتِ أحدُكم الصلاةَ وهو حاقِن. ولا يدخُلْ بيتًا إلا بإذن. ولا يَؤُمَّنَّ إمامٌ قومًا فيَخُصَّ نفسَه بدعوةٍ دونَهم" (٤).
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية. . . فذكر نحوه، وقال: "ولا يُدْخِلْ عينيه بيتًا حتى يستأذن" (٥).