قال رسول اللَّه ﷺ: "من ماتَ وليست عليه طاعة مات مِيتةً جاهلية. وإن خلَعَها من بعد عَقدِه إيَّاها في عنقه لَقِيَ اللَّهَ تعالى ليست له حُجّة.
ألا لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ لا تَحِلُّ له، ثالثُهما الشيطانُ، إلَّا مَحْرَم، فإنَّ الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد.
ومن ساءتْه سيِّئَتُه وسرَّتْه حَسَنَتُه فهو مؤمن" (١).
(٢٦٥٥) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا المسعودي عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال:
لقد كان رسولُ اللَّه ﷺ يبعثُنا في السّرِيّة -يا بُنَيّ- ما لنا زادٌ إلَّا السَّلْف من التَّمر، فَنَقْسِمُه قَبْضةً قَبْضةً، حتى نصيرَ إلى تمرة تمرة. قال: قلت: يا أبتِ، وما عسى أن تُغنِيَ التمرةُ عنكم؟ قال: لا تقل ذلك، فبعد أن فَقَدْناها فاختلَلْنا إليها (٢).
السَّلْف: الجِراب. ويروى: السَّفّ، وهو الزِّنبيل من الخُوص.
وقوله: اختللنا إليها: أي احتجنا.
(٢٦٥٦) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جريجٍ عن عاصم بن عُبيد اللَّه عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "تابعوا بين الحَجِّ والعُمرة، فإن متابعةً بينهما تَنفي الفَقْرَ والذُّنوبَ كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحَديد" (٣).