لما خُيِّرَت بربرةُ، رأيتُ زوجَها (١) في سِكَك المدينة ودموعُه تسيلُ على لِحيته، فكُلِّمَ العبّاسُ لِيُكَلِّمَ فيه رسولَ اللَّه ﷺ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ لبريرة: "إنّه زوجُك" قالت: تأمرُني به يا رسول اللَّه؟ قال: "إنّما أنا شافع" قال: فخَيَّرَها فاختارت نفسَها. وكان عبدًا لآل المغيرة يقال له مُغيث.
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قَتادة عن عِكرمة عن ابن عبّاس:
أنّ زوجَ بريرةَ كان عبدًا أسوَد يُسَمّي مُغيثًا (٣). قال: وقضى النبيّ ﷺ فيها أربع قَضِيّات: أن مواليها اشترطوا الولاء، فقضى النبيُّ ﷺ أن الولاء لمن أعتق. وخيَّرَها فاختارت نفسَها، فأمَرَها أن تَعْتَدَّ. قال: وتُصُدِّق عليها بصدقة، فأهدَتْ منها إلى عائشة، فذكرت ذلك للنبيّ ﷺ فقال: "هو عليها صدقة، وإلينا هَدِيّة" (٤).
(٢٨٧١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن طاوس قال: سمعتُ ابن عبّاس يقول:
أما الذي نهى عنه رسولُ اللَّه ﷺ أن يُباعَ حتى يُقْبَضَ فالطعامُ. وقال ابن عبّاس برأيه: ولا أحْسِبُ كلَّ شيء إلا مثله (٥).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عبّاس قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "من اشترى طعامًا فلا يَبِعْه حتى يستوفيَه".