إنما كان بَدْءُ الإيضاع من قِبَلِ أهل البادية، كانوا يقفون حافتَي النّاس حتى يُعَلِّقوا العِصِيَّ والجِعاب والقِعاب، فإذا نَفَرُوا تَقَعْقَعت تلك فأنفروا بالنّاس. قال: ولقد رئي رسول اللَّه ﷺ وإن ذِفْرَى ناقته لَيَمَسُّ حارِكَها وهو يقول: "يا أيها النّاس، عليكم بالسكينة. يا أيها النّاس، عليكم بالسكينة" (١).
الذِّفرى من البعير: مؤخّر ذنبه. والحارِك: الظهر.
(٣٠٨٥) الحديث العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن عمرو عن عطاء، وابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس:
أن رسول اللَّه ﷺ أخرَّهَا (٢) حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه، فقال له عمرُ: يا رسول اللَّه، نام النساء والولدان، فخرج فقال: "لولا أن أَشُقَّ على أمّتي لأَمَرْتُهم أن يُصَلُّوها هذه الساعة".
أخرجاه في الصحيحين (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أيوب وقيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عبّاس:
أن رسول اللَّه ﷺ أخّر العشاء ذات ليلة حتى نام القومُ ثم استيقظوا، ثم ناموا ثم استيقظوا. قال قيس: فجاء عمر بن الخطّاب فقال: الصلاةَ يا رسول اللَّه. قال: فخرج فصلّى بهم. ولم يذكر أنهم توضّأوا (٤).
(٣٠٨٦) الحديث الحادي والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا شيبان قال: حدّثنا قتادة عن أبي العالية قال: حدّثنا ابن عمّ نبيّكم ابن عبّاس قال: