* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا إسرائيل عن سِماك عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال:
أتى النبيّ ﷺ ماعزٌ فاعترف عنده مرّتين. فقال: "اذهبوا به" ثم قال: "رُدُّوه" فاعترف مرّتين، حتى اعترفَ أربع مرات. فقال النبيُّ ﷺ: "اذهبوا به فارجُموه" (١).
(٣٠٩١) الحديث السادس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد - يعني ابن سلمة عن عليّ بن زيد. قال عفّان: أخبرنا علي بن زيد - عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس:
أن رجلًا أتى عمر فقال: امرأةٌ جاءت تُبايعه، فأدخَلْتُها الدَّوْلَجَ (٢) فأصبتُ منها ما دون الجماع. فقال: ويحك! لعلّها مُغِيبة (٣) في سبيل اللَّه. قال: أجل. قال: فأت أبا بكر فاسأله. قال: فأتاه فسأله، فقال: لعلّها مُغِيبة في سبيل اللَّه. قال: فقال مثل قول عمر. ثم أتى النبيّ ﷺ فقال له مثل ذلك، فقال: "لعلّها مُغِيبة في سبيل اللَّه". ونزل القرآن: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ إلى آخر الآية [هود: ١١٤] فقال: يا رسول اللَّه، ألي خاصّة أم للناس عامّة؟ فضرب - يعني عمر صدره بيده وقال: لا، ولا نُعْمَةَ عينٍ، بل للناس عامّة. فقال رسول اللَّه ﷺ: "صدق عمر" (٤).
(٣٠٩٢) الحديث السابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن ابن موسى قال: حدّثنا أبو خَيثمة عن عبد اللَّه بن عثمان بن خُثيم عن أبي الطُّفيل قال:
رأيت معاوية يطوفُ بالبيت وعن يساره عبد اللَّه بن عبّاس وأنا أتلوهما في ظهورهما أسمعُ كلامهما، فطَفِقَ معاويةُ يستلمُ رُكن الحَجَر، فقال له عبد اللَّه بن العبّاس: إنّ رسول اللَّه ﷺ لم يستلم هذين الرّكنين. فيقول معاوية: دَعْني منك يا ابن عبّاس، ليس منها