قال رسول اللَّه ﷺ: "لما أُصيب إخوانُكم جعل اللَّهُ ﷿ أرواحَهم في أجواف طيرٍ خُضْر، تَرِدُ أنهارَ الجنّة وتأكلُ من ثمارها، وتأوي إلي قناديلَ من ذهب في ظلّ العرش، فلمّا وجدوا طِيبَ مَشْربهم ومأكلِهم وحُسن مَقيلهم، قالوا: يا ليت إخوانَنا يعلمون ما صنع اللَّه لنا لئلّا يزهَدوا في الجهاد، ولا يَنْكُلوا عن الحرب، فقال اللَّه ﷿: أنا أبلِّغُهم عنكم، فأنزل اللَّه ﷿ هؤلاء الآيات: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١) [آل عمران: ١٦٩].
(٣١٦٨) الحديث الثالث بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثني أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثنا الحارث بن فضيل الأنصاري عن محمود بن لبيد الأنصاري عن ابن عبّاس قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "الشُّهداء على بارقِ نهرٍ بباب الجنّة، في قُبّة خضراءَ، يخرُجُ عليهم رِزْقُهم في الجنّة بُكْرةً وعَشِيًّا" (٢).
(٣١٦٩) الحديث الرابع بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثني وُهيب عن أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:
بينا النبيُّ ﷺ يخطُبُ، إذا هو برجل قائم، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل، نَذَرَ أن يقومَ فلا يقعُدَ، ولا يستظلَّ، ولا يتكلَّمُ، ويصومَ. فقال النبيُّ ﷺ: "مُرْه فليتكلَّمْ وليستظِلَّ وليقعُدْ، وليتمَّ صومَه".
انفرد بإخراجه البخاري (٣).