تكونُ أنبياءَ كلُّها. فآتي بابَ الجنّة، فأَخذ بحَلْقة الباب، فأقرع البابَ، فيُقال: من أنت؟ فأقول: أنا محمّد (١)، فآتي ربّي ﷿ على كُرسيّه -أو سريره، شكّ حمّاد- وأَخرُّ له سَاجدًا، فأَحْمَدُه بمحَامد لَمْ يَحْمَدْه بها أحدٌ كان قبلي، وليس يَحْمَدُه بها أحدٌ بعدي، فيقال: يا محمّدُ، ارفعْ رأسَك [وسَلْ تُعْطَه] (٢)، وقُلْ تُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأرفعُ رأسي فأقول: أيْ ربِّ، أُمّتي أُمّتي، فيقول: أَخْرِجْ من كان في قلبه مِثقالُ كذا وكذا -لَمْ يحفظ حمّاد- ثم أعود فأسجدُ فأقول ما قلت، فيقال: ارفع رأسك، وقُلْ تُسْمَع، وسَلْ تُعْطَه، واشفع تُشَفَّع. فأقول: أيْ ربِّ، أُمّتي أُمَّتي، فيقال: أخْرِجْ من كان في قلبه مثقالُ كذا وكذا - دون الأول. ثم أعود فأسجُد فأقول مثل ذلك، فيقال: ارفعْ رأسَك، وقُلْ يُسْمَعُ لك، وسَلْ تُعْطَه، واشفع تُشَفَّع، فأقول: أيْ ربِّ، أُمّتي أُمّتي، فيقول: أخْرِج من كان في قلبه كذا وكذا - دون ذلك" (٣).
(٣٢١٠) الحديث الخامس والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرَّزاق قال: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرني عطاء الخراساني عن ابن عبّاس:
أن خِدامًا (٤) أبا وديعة أنكَحَ ابنتَه رجلًا، فأتتِ النبيَّ ﷺ فاشتكت إليه أنّها أُنكِحَتْ وهي كارهة، فانتزعَها النبيُّ ﷺ من زوجها وقال: "لا تُكْرِهُوهُنَّ" قال: فنكحَت بعد ذلك أبا لبابة الأنصاري، وكانت ثَيِّبًا (٥).
(٣٢١١) الحديث السادس والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الوارث قال: حدّثنا حنظلة السدوسي قال: