النَّارَ، فلم أر كاليوم منظرًا قطّ. ورأيتُ أكثرَ أهلها النساء" قالوا: لم يا رسول اللَّه؟ قال: "لكفرهنَّ" قيل: أَيَكُفُرْن باللَّه؟ قال: "يَكْفُرْنَ العشيرَ، ويَكْفُرْنَ الإحسانَ. لو أحسنْتَ إلى إحداهنَّ الدَّهْرَ ثم رأَتْ منك شيئًا قالت: ما رأيتُ منك خيرًا قطّ".
أخرجاه في الصحيحين (١).
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال:
صلَّيْتُ مع النبيّ ﷺ الكسوف، فلم أسمع منه فيها حرفًا من القرآن (٢).
(٣٢٥٢) الحديث السابع والثمانون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج عن ابن جُرَيج قال: أخبرني ابن أبي مُليكة أن حُميد بن عبد الرحمن ابن عوف أخبره:
أن مروان قال: اذهبْ يا رافعُ -لبوّابه- إلى ابن عبّاس فقل له: لئن كان كلُّ امرئٍ منا فَرِحَ بما أوتيَ، وأحبّ أن يُحْمَدَ بما لم يفعلْ مُعَذَّبًا لنُعَذَّبَنّ أجمعون. فقال ابن عبّاس: ما لكم وهذه! إنما نزلت هذه في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ. . .﴾ الآية [آل عمران: ١٨٧] وتلا ابن عبّاس: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا. . . .﴾ [آل عمران: ١٨٨] وقال ابن عبّاس: سألَهم النبيُّ ﷺ عن شيء فكتَموه إيَّاه وأخبروه بغيره، فخرجوا قد أرَوه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم ما سألهم عنه.