أن رسول اللَّه ﷺ دخل عليه عُمر وهو على حصير قد أثّر في جنبه، فقال: يا رسول اللَّه، لو اتَّخَذْتَ فراشًا أَوْثَرَ من هذا. فقال: "مالي وللدُّنيا. ما مَثَلي ومَثَلُ الدُّنْيا إلَّا كراكبٍ سار في يوم صائف، فاستظلَّ تحت شجرة ساعةً من نهار، ثم راح وتركها" (١).
(٣٢٦٥) الحديث الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا ثابت قال: حدّثنا هلال عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال:
قاتل النبيُّ ﷺ عدوًّا فلم يَفْرُغ منهم حتى أخَّرَ العصرَ عن وقتها، فلمّا رأى ذلك قال: "اللهمّ من حَبَسَنا عن الصلاة الوسطى فاملأْ بيوتَهم نارًا - أو: املأْ قبورَهم نارًا" (٢).
(٣٢٦٦) الحديث الحادي بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد وعفّان قالا: حدّثنا ثابت قال: حدّثنا هلال عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال:
قَنَتَ رسول اللَّه ﷺ شهرًا مُتتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، في دُبُر كلّ صلاة، إذا قال: سمع اللَّه لمن حمده من الركعة الأخيرة، يدعو عليهم، على حيٍّ من بني سُليم، على رعل وذَكوان وعُصَيَّة، ويُؤَمِّن مَن خلفَه، أرسلَ اليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم.
قال عفّان في حديثه: قال: وقال عِكرمة: هذا كان مفتاح القنوت (٣).